recent
اخر المواضيع

العادات: 7 خطوات سحرية تساعدك لتغيير عاداتك بسهولة

الصفحة الرئيسية

 العادات هي التي تحدد شكل حياتنا، فكل سلوك نمارسه يوميًا، مهما كان صغيرًا، يساهم في بناء شخصياتنا ويحدد مصيرنا. هل فكرت يومًا في تأثير العادات التي تمارسها على حياتك؟ فالعادات ليست مجرد أفعال تلقائية، بل هي الأساس الذي يبني نجاحاتنا أو إخفاقاتنا. من العادات الصحية التي تعزز من إنتاجيتنا، إلى العادات السلبية التي قد تعيق تقدمنا، نحن دائمًا في معركة مستمرة لتغيير هذه الأنماط، وفي هذا المقال، سنتعرف على أهم الخطوات التي تساعدنا علي تغير عاداتنا و كيفية استبدال عاداتنا السلبية بعادات إيجابية تفتح أمامنا أبواب النجاح والسعادة.

العادات: 7 خطوات قوية تساعدك لتغيير عاداتك بسهولة
في عام 2006 كشفت ورقة بحثية نشرها باحث في جامعة ديوك الأمريكية عن أن أكثر من 40 % من التصرفات التي يقوم بها الشخص يومياً لا تعبر عن قرارات يتخذها بكامل وعيه ولكن عن طريق العادات ، حيث تم إجراء تجربة عجيبة علي شخص فاقد للذاكرة عام 1992 يدعي إيجوجين ،فكان عندما يسأله أحد عن عنوان منزله فلا يستطيع أن يتذكر ، ولكن عندما يخرج للمشي بعيدا عن المنزل يجد نفسه يعود للمنزل بدون أي معاناه .

ماهي العادة ؟

كلمة عادة في اللغة العربية (هي كل ما اعتيد عليه حتي سار يفعل من غير جهد)  ومن وجهة نظر علم النفس هي طريقة ثابتة من التفكير أو الرغبة أو الشعور المكتسب من خلال التكرار السابق لتجربة عقلية فتصبح عادة يمكن حدوثها في المستقبل بطريقة تلقائية ، ولكن يمكن تغيرها لينتج عنها سلوكيات أخري جديدة .

كيف تتكون العادة؟

أجرى باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا تجربة على فأر لفهم كيفية تشكل العادات داخل الدماغ. تم وضع الفأر في متاهة على شكل حرف "T" مع قطعة شوكولاتة مخبأة في أحد الاتجاهات، وعند سماع صوت معين، يضغط الفأر على رافعة لفتح الباب ويبدأ البحث عن قطعة الشيكولاته داخل المتاهة إلي أن يصل إليها.
في أول مرة قاموا فيها بالتجربة وجدوا أن مخ الفأر كان يرسل إشارات عالية في ثلاث مراحل وهي (مرحلة سماع الصوت وفتح الباب مرحلة الدليل ، مرحلة البحث عن قطعة الشيكولاته وتسمي الأمر الروتيني ، ومرحلة الوصول وتسمي مرحلة المكافئة).
وعند تكرار التجربة أكثر من مرة وأصبح عادة وجدوا أن المخ أصبح يرسل الإشارات العالية مرتين فقط (عند مرحلة الدليل ععندما يفتح الباب ، ومرحلة المكافئة ) ما يدل علي أن أثناء ممارسة العادة أو الأمر الروتيني يصبح المخ خارج عملية التحكم وهنا تولد العادة)، وهذا ما يحدث معانا ،فعندما يجد الشخص أنه بحاجة إلي تدخين سجارة (الدليل) يجد نفسه يقوم بإخراج السيجارة من العلبة وتدخينها (الامر الروتيني)، ثم الوصول إلي حالة النشوة أو شعور الأشباع( مرحلة المكافئة).
أن اختلاف قيمنا الشخصية يتحكم في شكل كبير في دوافعنا للتخلص من عادة سيئة أو تثبيت أخري نافعة ، فالرجل الذي تكون قيمة الأمان المادي قيمة أساسية بالنسبة له ستدفعه حتما لتثبيت عادة قيمة الإدخار ، والمرأة التي تمتلك قيمة شخصية مثل التميز أوالجمال ستسعي بكل قوتها للمواظبة علي البرامج الغذائية والتمرينات الرياضية . 

لماذا يصعب التخلص من العادات؟

لأن العادة تتكون من ثلاثة عناصر رئيسية:
  • الدليل: المحفز الذي يدفعك إلى القيام بالسلوك.
  • السلوك الروتيني: الفعل نفسه.
  • المكافأة: الشعور الإيجابي الذي تحصل عليه بعد الفعل.
على سبيل المثال، إذا كان شخص ما يدخن عند الشعور بالملل، فالدليل هو الملل، والسلوك هو التدخين، والمكافأة هي الشعور بالاسترخاء. لذا، لا يمكن إزالة العادة كليًا، لكن يمكن استبدالها بعادة أخرى تمنح نفس المكافأة.
العادات: 7 خطوات سحرية  تساعدك لتغيير عاداتك بسهولة

7خطوات سحرية تساعدك علي تغير عاداتك.. 

  • اعترف بوجود المشكلة
عندما لا يكون هناك مشكلة فمن الطبيعي ألا يكون هناك حل ، فهناك البعض الذي لا يرى هذه العادة السلبية علي أنها سلبية من الأساس، أو أنه لا يعاني في ظل وجود هذه العادة ولكن إذا أراد الشخص أن يتخلص بالفعل من عادة سيئة فيجب أن يعترف بوجود مشكلة أولا حتي يكون علي قدر المسئولية للتخلص منها ،كلما استطعت أن تحدد الأسباب الكافية لرغبتك في التخلص من عاداتك السلبية ،كلما أصبحت مهمة التغير أسهل ،وكلما كانت أسبابك أكثر أصبح طريقك أسهل.
  • اتخذ القرار بجدية
هل اتخذت القرار الحقيقي للتخلص من هذه العادة السيئة أم أنك تقول ساجرب هذه المرة أو بالفعل تشرع في التنفيذ ولكنك لا تصدق أنك تستطيع ،فمن الخطوات الهامة والمحورية في طريقك للتخلص من عادة قديمة واكتساب أخري جديدة أن تتخذ القرار وتصدق أنك تستطيع أن تفعهلها.
  • ثبت الدليل والمكافأة مع التغير السلوك الروتيني
كما تعلمنا سابقا من تجربة الفأر ،فإن مكونات العادة الأساسية هي (الدليل ، السلوك الروتيني ،المكافأة) ،فإذا إستطعت أن تثبت الدليل والمكافأة مع تغير السلوك الروتيني ،فسوف تستطيع وقتها تبديل العادة،حيث لا يوجد شيء يسمي إزالة العادة تماما ولكن تستطيع تغيرها فعندما سالت احد المدخنين الذين تخلصوا من عادة التدخين فقال إن الدليل أو محرك عادة التدخين هو الملل ،أما المكافأة المترتبة علي التدخين أو السلوك الروتيني فهي النشوة وكسر الملل ، فعندما سالته ما هو الشيء الذي إذا فعلته ستشعر بالنشوة وكسر الروتين قال لي ممارسة الرياضة، بمعني إذا استطاع ان يمارس الرياضة عندما يشعر بالملل ،سيحصل علي المكافأة وهي الشعور بالنشوة وكسر الملل، باتباعك هذه القاعدة تستطيع بسهولة تبديل العادة السلبية بأخري إيجابية دون التنازل عن مكافأتك، حتي تصبح العادة الجديدة تتم بشكل لا إرادي.
  • سامح نفسك عند الإخفاق
نحن جميعا معرضون للإخفاق ، ولكن المؤشر الوحيد الذي يبين من سيكمل الطريق ومن سيقف في مكانه هو الوقت الذي نخفق فيه ،فإذا استطعنا أن نتعامل مع هذا الإخفاق نستطيع بسهولة أن ننهض ونكمل هذا الطريق ،أما إذا جلدنا أنفسنا وحكمنا عليها بالفشل فلن تكون لدينا القوة الكافية للنهوض مرة أخري ،فالجميع يخفق ولكن الناجحون هو من يستطيعون القيام سريعا للحاق بهدفهم المنشود مثل توماس أديسون. 
  • اقترب من البيئة الملائمة لعاداتك الجديدة
فكيف لك أن تغذي عادة جديدة في بيئة غير ملائمة لهذه العادة ،فعدما تريد أن تتخلص من الوزن الزائد وتواظب علي التمرينات الرياضية فليس من المنطق أن يكون أصدقائك هم من يقضون أوقاتهم في المطاعم والوجبات السيعة والحلوى بل من يتمتعون بسلوك رياضي ويتفننون في تحضير الأكل الصحي ،وغالبا سيكونون من زبائن صالات الجيم والالعاب الرياضية ،فبيديك أنت تصنع البيئة الملائمة لسلوكك الجديد.
  • احتفل بإنجازاتك الصغيرة
في طريقك لتغيير عادة سلبية ما سترى مع مرور الايام تطورا إيجابيا ستلمسه بنفسك ، في هذا الوقت عليك أن تحتفل بهذا التطور مهما كان بسيطاً وتتعامل معه علي أنه أول وثاني وثالث خطوة في طريق الالف ميل لكي تقترب كل يوم من هدفك أكثر ،وأنه لولا وجود الخطوات الأولي ما كانت الخطوات الأخيرة ،فالبعض يقلل من حجم إنجازاته ،فيدمرها لضاُلة حجمها والبعض الاخر يحترم ويثمن إنجازاته الصغيرة ويحتفل بها فتصبح رغبته الأولي وسؤاله الملح هو :كيف أزيد علي هذه الإنجازات للوصول إلي النتيجة المرجوه بنجاح.
  •   اخبر الأخرين عن هدفك
عندما يعرف الجميع أنك عزمت علي تغيير عادة ما وتعرف جيدا أين تريد أن تذهب ستجد الناس إما مشجع لهذا القرار وإما يراقب وينتظر نجاحك ليتأكد أنه يمكنه أن يفعل هذا أيضا بالإضافة إلي شعورك بالمسئولية بشكل أكبر مثل لاعب الكرة يبدع في حضور الجماهير ،وسيزداد حافزك كلما سألك شخص إلي اين وصلت في هذه العادة الجديدة ، بالاضافة إلي الكلمات التشجيعية التي ستشعرك أنك البطل الهمام الذي استطاع أن يروض عاداته .

تغيير العادات ليس سهلًا، لكنه ممكن تمامًا. السر يكمن في الاستمرار، وفي كل مرة تلتزم بسلوك جديد، فأنت تعيد برمجة دماغك. تذكر أن كل عادة إيجابية تزرعها اليوم ستعود عليك بفوائد عظيمة في المستقبل. ابدأ الآن، فالطريق الطويل يبدأ بخطوة!

google-playkhamsatmostaqltradent